مجموعة مؤلفين

120

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

المحال عليه فلا دخل له ؛ وذلك لأنّه ليس تصرّفاً في ملكه وفي شأن من شؤونه . والفرق بين هذا التقريب - الذي يحقّق صدق القول الثاني وأنّ الحوالة هنا تصرّف بين المحيل والمحتال دون المحال عليه - وبين التقريب الأوّل - الذي حقّق صدق القول الأول وأنّها تصرّف بين المحتال والمحال عليه دون المحيل - أنّ التقريب الأوّل مبنيّ على أنّ الدين الذي ينقل من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه لا ينقل إلى نفس الجزء من الذمّة الذي كان يملكه المحيل بل نقل إلى جزء آخر من ذمّة المحال عليه ، وحيث إنّ الجزء الآخر كان تحت سلطان المحال عليه نفسه فكان لا بدّ من دخله الإنشائي ، وأمّا هنا فحيث فرضنا أنّ الدين ينتقل إلى نفس الجزء من الذمّة الذي كان يملكه المحيل دون الأجزاء الأخرى فكان لا بدّ من دخل المحيل فيه ؛ لأنّه تصرّف في ملكه وهو الجزء من ذمّة المحال عليه ، ولا دخل للمحال عليه فيه ؛ لأنّه ليس تصرّفاً في ملكه وفي شأن من شؤونه . وأمّا القول الثالث : - وهو أنّ الحوالة بناءً على أنّها تغيير للمدين تصرّف قائم بين المحيل والمحتال والمحال عليه ولكل من هؤلاء الدخل الإنشائي فيه - فهو مبنيّ على نسف المبنى الذي تدخّل في التقريب السابق وعدم تبنّي الرأي القائل بأنّ الدائن يملك جزءاً من ذمّة مدينه ، فإذا لم نتبنَّ هذا القول فمعناه أنّ ذمّة المحال عليه بكاملها مملوكة لنفسه ولا يملكها - ولا جزءاً منها - الدائن ، فهي بجميعها تحت سلطان نفسه ، وحيث إنّ الحوالة تتضمّن التصرّف في ذمّة المحال عليه فهي تصرّف يمسّ شأنه ، فلا بدّ من دخله الإنشائي ، كما أنّ للمحتال الدخل الإنشائي ؛ لأنّها تصرّف في ماله الذي يملكه في ذمّة المحيل ، وللمحيل أيضاً الدخل الإنشائي ؛ لأنّها تصرّف في ماله الذي يملكه في ذمّة خالد المحال عليه .